جلال الدين الرومي

305

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

3365 - واشكروا الله أيها النفر من الأتباع ، على أنكم نجوتم من الفرج ومن شهوة الجماع . . - ولو أنني وضعت فيكم بعض هذه الشهوة ، لما قبلتكم السماء أكثر من هذا . - فإن العصمة الموجودة في أجسادكم ، هي انعكاس عصمتي وحفظي . - فانظروا إليها على أنها مني ، وليست من أنفسكم ، فالحذر ثم الحذر ، حتى لا يتسلط عليكم الشيطان اللعين . - مثلما رأى كاتب الرسول ، أن الحكمة في ذاته ، ونور الأصول . 3370 - فكان يعتبر نفسه شريكا لطيور الله في التغريد ، وكان ما عنده صفيرا كأنه الصدى . - فإن كنت واصفا لتغريد الطيور ، متى تكون واقفا على مراد الطيور ؟ - وإن كنت قد تعلمت تغريد البلبل ، فأي علم لك بمابينه وبين الورود ؟ « 1 » - وإن كنت تعلمه ، فربما يكون هذا ظنك ، فإن من تحريك الشفتين تبدو ظنون ثقيلة ذهاب أصم لعيادة جاره المريض - قال أحد الرجال المحترمين لأحد الصم : لقد مرض جارك . 3375 - فقال الأصم لنفسه : بهذا السمع الثقيل ، ما ذا أفهم من كلام ذلك الشاب ؟ - وبخاصة وهو مريض خافت الصوت ، لكن ينبغي أن أعوده ، وهذا ما لا بد منه .

--> ( 1 ) ج / 2 - 555 : وإن علمت من القياس والظن ، فربما كان العكس أيها العاجز . - وربما يكون تصورك ابتلاء ، فإن ممن يحرك الشفتين هناك ظنون ثقيلة .